مؤسسة آل البيت ( ع )

25

مجلة تراثنا

جبير بالري ، فأخذ عنه التفسير " ( 1 ) . وعليه ، فرواياته عن ابن عباس في التفسير مسندة غير مرسلة ، إذ كلها بواسطة " سعيد بن جبير " الثقة الثبت بالاتفاق ، غير إنه كان لا يذكر الواسطة لدى النقل تحفظا على سعيد ، لكونه مشردا مطاردا من قبل جلاوزة الحجاج الثقفي ، وتحفظا على نفسه أيضا ، لكونه قصد سعيدا في الري للأخذ عنه ، وجعل يروي ما أخذه عنه وينشر رواياته بين الناس ، لا سيما مثل هذا الخبر الذي يعد من جلائل مناقب أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام . هذا ، واعلم أن " ابن سنان " الراوي عن " الضحاك " هو - بقرينة الراوي والمروي عنه - : " سعيد بن سنان البرجمي الكوفي ، نزيل الري " قال الحافظ : " صدوق له أوهام " وعلم عليه علامة : مسلم ، وأبي داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ( 2 ) . ولا أستبعد أن يكون " ابن سنان " هذا أيضا من المشردين اللاجئين إلى الري خوفا من الحجاج ، وأن يكون إسقاط اسم " سعيد بن جبير " منه . . والله العالم . وكيف كان ، فالرواية من الأسانيد المعتبرة الواردة في الباب . فما بال أتباع ابن تيمية يتغافلون عن هذه الأحاديث المعتبرة حتى عند تلميذه ابن كثير الدمشقي ؟ ! وما بالهم يتغافلون - خاصة - عما رواه ابن أبي حاتم الذي ذكره ابن تيمية - في نفس كلامه الذي اعتمده مقلده المفتري - في عداد " أهل العلم

--> ( 1 ) تهذيب الكمال 13 / 293 . ( 2 ) تقريب التهذيب 1 / 298 .